قطاع غزّة – إجابة الوزيرة المكلّفة بالشؤون الأوروبيّة، السيّدة نتالي لوازو، على سؤال في مجلس الشيوخ موجّه للحكومة حول قضية مستجدّة ( باريس، 13 تشرين الثاني 2018)

سيّدي الرئيس،
السيّدات والسادة أعضاء مجلس الشيوخ،
السيّدة عضوة مجلس الشيوخ،

أنتم على حقّ، فالوضع السائد بين إسرائيل وحماس مقلق للغاية. فقد بلغ العنف أعلى مستوياته منذ صراع صيف 2014.

لقد أدانت فرنسا الأمس بشدّة إطلاق الصواريخ التي تبنّتها حماس، حيث أُطلق أكثر من 400 صاروخ – 70 صاروخ أيضاً هذا الصباح- من قطاع غزّة تجاه أهداف مدنيّة في الأراضي الإسرائيليّة. فسكّان جنوب إسرائيل يعيشون في خوف، وينبغي إنهاء هذا الخوف.

لكن ينبغي أيضاً إيقاف العنف المفرط بحقّ الفلسطينيّين. فعلينا ألّا ننسى بأنّ ردّ فعل القوات الإسرائيليّة على المتظاهرين في غزّة أودى بحياة أكثر من 170 شخصاً وأصاب الآلاف منذ شهر مارس الماضي. فهذا المستوى من العنف غير مبرّر بصرف النظر عن تمسّكنا بأمن إسرائيل.
وفضلاً عن العنف، فإنّ غزّة تعاني من تراكم الأزمات. ابتداءً من الأزمة الإنسانيّة التي يواجهها مليونا غزّاويّ والتي لا تفتأ تتفاقم. ومن أجل إنهائها، لا بدّ من رفع الحصار وحصول إسرائيل على ضمانات ذي مصداقيّة لأمنها. وقد تفاقمت هذه الأزمة اليوم جرّاء الانسحاب الأمريكيّ من وكالة الأونروا التابعة للأمم المتّحدة والتي تأتي بالمساعدات لجزء كبير من سكّان غزّة. كما أعلنت فرنسا مساعدة عاجلة بقيمة مليونيّ يورو وستقوم بمضاعفة دعمها العام القادم ليصل إلى عشرين مليون يورو.

وهناك أيضاً أزمة سياسيّة تعاني منها غزّة ولدت من اليأس الناجم عن انسداد عمليّة السلام. وينطبق ذلك بوجه الخصوص على غزّة التي يقطنها 70% من اللاجئين وأحفادهم.

إنّ الحلّ معروف، فهو يمرّ عبر مفاوضات جادّة لتطبيق الحلّ القائم على دولتين تعيشان بأمن وسلام في حدود معترف بها وعاصمتهما القدس. وهذه هي الغاية التي نسعى إليها مع أصدقائنا الإسرائيليّين والفلسطينيّين.

publié le 14/11/2018

haut de la page